• الشروق العامة نيل سات: 11033 - V 10992 - V
  • الشروق الإخبارية نيل سات: 11033 - V 10992 - V
  • سي بي سي بنة نيل سات: 11033 - V 10992 - V
الخميس 14 ديسمبر 2017 ميلادي, الموافق لـ 25 ربيع الأول 1439 هجري الخميس 14 ديسمبر 2017 م | 25 ربيع الأول 1439 هـ

آخر الأخبار

راني شفتك

ما أكثر “الساسي” بيننا!!

ما أكثر “الساسي” بيننا!! ح.م

الطريقة التي تعامل بها الإعلام "الوطني" مع زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون فيها الكثير من المبالغة والضجيج.. "الحسّ بلا فايدة"،.. وكثرة المزايدة!

صحيح أن الزيارة تمثل حدثا سياسيا واقتصاديا وتاريخيا، لكن لا يجب الخروج عن كونها “مجرد زيارة” مدتها 7 ساعات فقط لن تقدم ولن تؤخر شيئا في حياة الجزائريين، بل إن تخصيص يوم مفتوح في معظم القنوات يثير العديد من التساؤلات، وفيه من العجب والاستغراب، الشيء الكثير، بمثل استغرابنا لما فعله الجزائريون عبر الشوارع حين اندفع بعضهم (ولا نقول كلهم) نحو الرئيس ماكرون للمطالبة بالفيزا وتسهيل الهربة!

كان من المفترض على الإعلام أن يفتح ملف التاريخ بجرأة وبجدية، وفتح الملف الاقتصادي الذي جعل الشراكة بين البلدين قائمة على ربح فرنسي وخسارة جزائرية، بموضوعية، وأن يتم فتح ملف العلاقات السياسية بناء على ذلك التصريح الغريب الذي أطلقه مسؤول في المطار وبثه التلفزيون العمومي بالخطأ حين قال لماكرون: مرحبا بك سيدي الرئيس في فرنسا!

وإن اعتبرنا التصريح الأخير مجرد “زلة لسان” فهو ليس “زلة فكر” وتأثر بالدور الفرنسي الكبير الذي يبدو بأنه لم ولن يتغير طالما بقيت الهيمنة الفرنسية حاضرة، ليس فقط في السياسة والاقتصاد وإنما ايضا في الاعلام فمن خرج الى الشارع في معظمهم، يشاهدون القنوات الفرنسية ويتابعون الأفلام والسينما باللغة الفرنسية ويحبون خلط كلامهم في العادة بكلمات فرنسية وبالتالي فان الهيمنة الحاصلة هي هيمنة فكرية أكثر منها أمر آخر!

حين انزعج البعض قبل سنوات لاندفاع رجل يسمى “الساسي” إلى تقبيل يد هولاند، خرج آخرون للقول إن “هذا الرجل مزدوج الجنسية ولا يعبر عن الجزائريين حقيقة”، فما الذي يمكن قوله اليوم عن مئات الشباب الذين طالبوا بالفيزا، وحاولوا الوصول الى الرئيس الفرنسي من أجل التقاط سيلفي معه، ربما تفيديهم في الحصول على تلك الفيزا؟ هل يمكن التجرد منهم بسهولة وغسل اليد من مسألة انتماءنا لهم وانتماءهم لنا؟ أم أن الأمر بحاجة الى محاولة تفكير جدية في هذه الـ”فرنسا” التي طردها أجدادنا وآباؤنا ونحاول نحن استعادتها بأي شكل من الأشكال وفي كل الأوقات منذ سنوات!

طالع أيضا

لا تعليق

كل الحقول مطلوبة! يرجى منكم احترام الآداب العامة في الحوار.